3. تصميم صور ظلية عصرية
Reem Elmihyمشاركة
فلسفة التصميم.
في LALEH، لا يبدأ التصميم برسم على الورق، بل يبدأ بسؤال: كيف يمكن لقطعة واحدة أن تجمع بين البساطة، والحضور، والاستمرارية؟
من هنا تبدأ رحلتنا.
رحلة لا تبحث عن التعقيد من أجل التعقيد، ولا عن التفاصيل لمجرد أن تُرى، بل عن التوازن؛ بين الانسيابية والبنية، وبين النعومة والثبات، وبين ما يظهر من النظرة الأولى وما لا يُكتشف إلا مع مرور الوقت.
نؤمن بأن التصميم الحقيقي لا يولد في لحظة واحدة، إنه عملية من البحث، والتجربة، والمراجعة، والصبر، ولهذا، لا نتعامل مع كل قطعة باعتبارها منتجًا نهائيًا، بل باعتبارها فكرة تحتاج إلى أن تنضج قبل أن تتحول إلى شكل يمكن ارتداؤه.
كل خط يُرسم هو قرار، وكل قياس يُراجع يحمل غاية، وكل خامة تُختار يجب أن تضيف شيئًا إلى التصميم، لا أن تكون مجرد جزء منه.
نختبر النسب، وندرس الحركة، ونعيد النظر في التفاصيل، ونمنح كل مرحلة من مراحل التطوير الوقت الذي تحتاجه، حتى تصل القطعة إلى توازنها الطبيعي؛ ذلك التوازن الذي يجعل التصميم يبدو بسيطًا وسهلًا، رغم كل ما سبقه من تفكير.
فالبساطة، في نظرنا، ليست غياب التفاصيل، بل هي نتيجة الوصول إلى التفاصيل الصحيحة.
قد تبدو القطعة في شكلها النهائي هادئة، وربما تبدو خطوطها واضحة ومباشرة، لكن وراء هذه البساطة طبقات من القرارات الصغيرة؛ طول محسوب، ونسبة مدروسة، وانحناءة في مكانها، وملمس قماش اختير ليتحرك بالطريقة المناسبة.
لهذا نهتم بما يحدث للقطعة حين تتحرك؛ كيف ينساب القماش، وكيف يستجيب للجسد، وكيف يلتقط الضوء، وكيف تتغير ملامح التصميم مع الحركة، نهتم بالعلاقة بين القماش والخط، وبين الشكل والوظيفة، وبين ما تراه العين وما تشعر به المرأة حين ترتدي القطعة.
فالتصميم بالنسبة إلينا لا يكتمل عندما يبدو جميلًا فقط، بل عندما يُشعر من ترتديه بأنه صحيح.
ولهذا نختار الخامات بعناية، ليس فقط لجمالها، بل لقدرتها على الحفاظ على شكلها وملمسها وحضورها مع مرور الوقت. كما نهتم بالتشطيبات، ودقة التنفيذ، وجودة كل تفصيلة داخل القطعة وخارجها؛ لأن الحرفية ليست مرحلة تأتي بعد التصميم، بل جزء من فكرته منذ البداية.
في LALEH، نؤمن أن الجودة لا ينبغي أن تكون إضافة إلى التصميم.
ومن الفكرة الأولى إلى النموذج الأول، ومن تعديلات النسب إلى اختيار الخامة، نعود دائمًا إلى السؤال نفسه:
هل تخدم هذه التفصيلة الفكرة؟
هل تضيف إلى القطعة؟
وهل ستظل منطقية وجميلة بعد أن تمر اللحظة التي صُممت من أجلها؟
إذا كانت الإجابة لا، نعود خطوة إلى الوراء.
لأننا لا نؤمن بأن المزيد يعني الأفضل.
أحيانًا يكون القرار الأكثر أهمية هو ما نختار ألا نضيفه.
وفي كل مرحلة، نبحث عن شيء واحد قبل أي شيء آخر: الإحساس الصحيح.
الإحساس الذي يجعل القطعة تبدو متوازنة دون أن تكون جامدة، مريحة دون أن تفقد بنيتها، أنثوية دون مبالغة، ومميزة دون أن تطلب الانتباه.
ذلك الإحساس الذي يمنح المرأة ثقة لا تأتي من صخب ما ترتديه، بل من جودة ما ترتديه، ومن شعورها بأن كل شيء في القطعة قد صُمم لسبب.
نريد للقطعة أن تتحرك معها، لا أن تتحكم في حركتها وأن تمنحها مساحة لتكون نفسها، لا أن تفرض عليها شخصية جديدة، وأن تظل حاضرة في خزانتها حتى بعد انتهاء الموسم الذي ظهرت فيه للمرة الأولى.
لهذا، لا نصنع تصاميم تعيش لموسم واحد، ولا نطارد ما يتغير بسرعة، نحن نبحث عن قطع تستطيع أن تعيش خارج حدود الاتجاه، وأن تنتقل من مناسبة إلى أخرى، ومن عام إلى آخر، دون أن تفقد هويتها أو قيمتها.
فالقطعة التي تستحق أن تبقى ليست بالضرورة الأكثر تعقيدًا، بل الأكثر صدقًا مع فكرتها.
وهنا تلتقي فلسفة التصميم بفلسفة LALEH بأكملها: أن نصنع أقل، ولكن نصنعه بشكل أفضل، وأن نختار بعناية، ونصمم بقصد، ونمنح كل قطعة الوقت الذي تحتاجه حتى تصبح جديرة بأن تُرتدى، ثم تُعاد إليها الذاكرة مرة بعد أخرى.
لأننا نؤمن أن الملابس يمكن أن تكون جزءًا من الحياة، لا مجرد انعكاس للحظة.
يمكن لقطعة واحدة أن ترافق بداية جديدة، أو يومًا عاديًا، أو مناسبة لا تتكرر، ثم تبقى بعدها تحمل شيئًا من تلك اللحظة.
وهكذا، يصبح التصميم أكثر من شكل؛ يصبح فكرة، وإحساسًا، وذاكرة.
في LALEH، كل تفصيلة تبدأ بسؤال، وكل قرار له غاية، وكل قطعة هي نتيجة رحلة من القصد والصبر والحرفية.
لأن ما يُصنع بعناية لا يحتاج إلى أن يثبت نفسه بسرعة، يكفي أن يشعر من يرتديه بقيمته، فكل هيئة تبدأ بخط، وكل خط يبدأ بفكرة.
Every silhouette begins with intention, and every intention becomes a story worth wearing.