ملاحظة المؤسس

THE WOMAN BEHIND LALEH

قبل أن أعرف أن يومًا ما سيكون هناك اسم اسمه LALEH، وقبل أن أعرف أنني سأصنع علامة تحمل جزءًا كبيرًا مني؛ كان هناك بيت.

وكان هناك دفء.

وكانت هناك طفلة.

وكنت أنا.

طفلة لم تكن تعرف شيئًا عن الأزياء، ولا عن العلامات التجارية، ولا عن معنى أن تصنع شيئًا يحمل اسمها. لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:

أن بعض الأشياء الصغيرة يمكن أن تجعل القلب يشعر بشيء كبير.

كنت أرى الجمال في تفاصيل بسيطة، ربما لم أكن أعرف وقتها لماذا كانت تعني لي كل هذا. في طريقة ترتيب الأشياء، وفي كلمة تقال في وقتها، وفي اهتمام صغير لا يلاحظه أحد، وفي ذلك الشعور الذي يجعلك تعرف أن هناك مكانًا يمكنك دائمًا أن تعود إليه.

قبل أن أعرف معنى الأناقة، عرفت معنى الاحتواء.

وقبل أن أفهم لغة التفاصيل، عرفت لغة الحنان.

وكان جزء كبير من ذلك الدفء مرتبطًا بـ السيدة هاء؛ المرأة التي كانت أول صورة عرفت من خلالها معنى الأنوثة الهادئة.

لم تكن تلقنني الجمال بالكلام.

كنت أراه في طريقتها في التعامل، وفي اهتمامها بالآخرين، وفي عطائها، وفي قدرتها على أن تجعل الأشياء تبدو أكثر دفئًا مما هي عليه.

ومنها تعلمت، دون أن أعرف أنني أتعلم، أن الجمال ليس استعراضًا.

الجمال عناية.

ليس كثرة.

الجمال شعور.

وليس شيئًا نعرضه على الآخرين فقط، بل شيئًا نستطيع أن نمنحه لهم.

كبرت الطفلة، لكن شيئًا منها بقي كما هو. بقيت تلك العين التي تتوقف عند التفاصيل، وبقي الفضول الذي يدفعها للسؤال:

لماذا أشعر بهذا تجاه هذا المكان؟

ولماذا تترك هذه اللحظة أثرًا أكبر من غيرها؟

ومن هنا كانت ريم الميهي؛ الاسم الذي عرفه الناس من حبها لالتقاط الصور.

كنت أحب التصوير، لأنني شعرت أنه يمنحني طريقة لأحتفظ بالأشياء قبل أن تصبح ذكريات.

وكان الغروب دائمًا قريبًا مني. ليس لأنه مجرد منظر جميل، بل لأنه كان يحمل شيئًا أشعر به.

كان لحظة بين شيئين؛ بين النور والغياب، وبين نهاية شيء وبداية شيء آخر.

كنت أرى أن الصورة لا يجب أن تحفظ شكل اللحظة فقط.

كنت أريدها أن تحفظ إحساسها أيضًا؛ أن تتذكر العين ما رأته، ويتذكر القلب ما شعر به.

فلكل لحظة إحساسها، ولكل مشهد روحه، ولكل صورة حكاية لن تعود بالطريقة نفسها مرة أخرى.

لم أكن ألتقط ما تراه العين فقط، بل ما يشعر به القلب قبل أن يمر.

وفي مكان آخر مني، ظهرت ريوم.

الاسم الأقرب إلى قلبي.

كانت مساحة أكثر دفئًا وعفوية، وهناك بدأت أكتشف أن الجمال، بالنسبة لي، لم يعد مجرد شيء أراه؛ بل أصبح شيئًا أعبر به.

بدأت أحب التفاصيل أكثر؛ أن أرى كيف يمكن للون أن يغير إحساس شيء كامل، وكيف يمكن لخامة أن تحمل شخصية، وكيف يمكن لتفصيلة صغيرة جدًا أن تجعل الصورة كلها مختلفة.

لم أحب يومًا فكرة أن تكون الأشياء كثيرة لمجرد أن تكون كثيرة. كنت أحب أن يكون لكل شيء مكانه، وأن يكون لكل تفصيل سبب، وأن تكون الأشياء جميلة معًا؛ لا جميلة كل واحدة بمفردها فقط.

ومع الوقت، فهمت أن هذا هو نوع الجمال الذي يشبهني.

الجمال الذي لا يحتاج إلى أن يرفع صوته.

فالأناقة الحقيقية ليست فيما يلفت النظر سريعًا، بل فيما يبقى في الذاكرة.

وفي الوقت الذي كانت فيه عيني تبحث عن الجمال، أخذتني الحياة إلى طريق آخر.

طريق العلم.

كنت طالبة في الصيدلة الإكلينيكية.

تعلمت منها الدقة، والصبر، والمسؤولية، والانتباه إلى التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع فرقًا كبيرًا.

وتعلمت شيئًا آخر ظل معي حتى اليوم:

أن وراء كل حالة إنسانًا. وأن وراء كل إنسان قصة.

وأن العناية الحقيقية تبدأ عندما نحاول أن نفهم قبل أن نحكم.

ربما لهذا لم أشعر يومًا أن العلم والجمال كانا عالمين بعيدين عن بعضهما. كلاهما علمني أن ألاحظ، وأن أبحث، وأن أكون دقيقة، وأن أتوقف قليلًا أمام ما قد لا يراه الآخرون.

لم تكن كل مراحل الطريق سهلة. بدأت أخرج من دائرتي الأولى. دخلت تجارب وفعاليات مختلفة. سافرت. التقيت بأشخاص من خلفيات وثقافات مختلفة، ورأيت عوالم لم أكن أعرفها من قبل.

وهناك بدأت أفهم شيئًا مهمًا:

أن الإنسان لا يتكون فقط من المكان الذي ولد فيه، بل من كل شخص قابله، وكل تجربة عاشها، وكل مكان ترك فيه جزءًا منه، أو أخذ منه جزءًا آخر.

وكان هناك اسم آخر قريب من بداية حكايتي.

رفيف.

اسم أحبته والدتي لي.

اسم يحمل في معناه الرقة والخفة والانسياب.

لكنه لم يصبح الاسم الذي كتب في الأوراق.

ومع ذلك، لم أشعر يومًا أن الاسم اختفى من الحكاية.

ربما لأن بعض الأشياء لا تحتاج إلى أن تصبح لنا رسميًا حتى تترك شيئًا فينا.

هناك أسماء لا نحملها، لكنها تبقى قريبة من القلب.

وعندما أنظر الآن إلى كل تلك المراحل، لا أراها شخصيات منفصلة.

أرى نفسي.

أرى الطفلة.

وأرى المصورة.

وأرى الطالبة.

وأرى كل نسخة مني مرت بمرحلة، وتركت شيئًا منها في المرحلة التي بعدها.

ربما لهذا أشعر أن LALEH لم تأت من مكان واحد.

هي جاءت من كل هذه الأجزاء:

من عين اعتادت أن تحفظ اللحظات.

ومن قلب احتفظ بدهشة الطفلة الأولى.

ومن ذائقة تبحث عن الانسجام.

ومن عقل تعلم احترام التفاصيل.

ومن روح ما زالت تؤمن بأن أجمل الأشياء ليست بالضرورة أكثرها وضوحًا.

فالريم، بالنسبة لي، يشبه شيئًا أحببته دائمًا:

حضورًا هادئًا لا يحتاج إلى أن يفرض نفسه.

رقة لا تعني الضعف.

وقوة لا تحتاج إلى قسوة.

وربما هذا هو أقرب وصف للروح التي تقف خلف LALEH:

أن ترى ما وراء الشكل، وأن تشعر بما وراء التفاصيل.

ولهذا، عندما أفكر في بداية LALEH، لا أستطيع أن أقول إنها بدأت من فكرة أزياء.

لأنها لم تبدأ من قطعة قماش.

ولا من تصميم.

ولا من لون.

بدأت قبل ذلك بكثير.

بدأت من كل ما عشته:

من بيت علمني معنى الدفء.

ومن امرأة جعلتني أرى أن العطاء يمكن أن يكون شكلًا من أشكال الجمال.

ومن عين تعلمت أن تحفظ اللحظات.

ومن حب للتفاصيل.

ومن رحلة في العلم علمتني أن الإتقان يحتاج إلى صبر وانتباه.

ثم، في لحظة ما، بدأت كل هذه الأجزاء تتجمع.

بدأت أشعر أنني لا أريد فقط أن ألتقط الجمال.

ولا أن أنسقه.

ولا أن أراه.

أردت أن أصنع شيئًا يحمل هذا الإحساس.

ومن هنا بدأت LALEH.

لم تكن بالنسبة لي مجرد علامة أزياء.

كانت طريقة لأجمع كل تلك الأجزاء في مكان واحد؛ أن أحول ما شعرت به طوال سنوات إلى شيء يمكن لامرأة أخرى أن تشعر به أيضًا.

لهذا، عندما أصمم قطعة، لا أفكر فقط في شكلها.

أفكر في الإحساس الذي أريد أن تتركه.

في اللحظة التي يمكن أن تعيشها فيها المرأة.

وفي الطريقة التي يمكن أن تصبح بها القطعة جزءًا من قصتها، لا مجرد شيء ترتديه.

لأن كل قطعة تبدأ من حكاية، وتنتهي بشعور.

وعندما احتجت إلى رمز يحمل كل هذا، كان التوليب هو الأقرب.

ليس فقط لأنه جميل، ولكن لأنه يشبهني.

ويشبه LALEH.

التوليب لا يكشف كل شيء منذ اللحظة الأولى.

ينمو بعيدًا عن العين.

يمر بموسمه.

يحتاج إلى الوقت.

ثم، عندما يحين وقته، يتفتح.

وهذا بالضبط ما أشعر أن LALEH تمثله:

أن الأشياء التي نراها مكتملة اليوم غالبًا ما تكون قد بدأت منذ سنوات، في أماكن لم يرها أحد.

فـ LALEH ليست بداية قصة جديدة تمامًا.

هي نتيجة لكل ما سبقها.

هي طفلة أحبت المعنى.

وامرأة تعلمت من الحياة.

وعين تعلمت أن ترى.

وقلب احتفظ بالكثير.

وروح اختارت، في النهاية، أن تحول كل ما مرت به إلى شيء يمكن أن يرى ويحس.

وربما لهذا اخترت التوليب؛ لأنه يذكرني دائمًا بأن:

بعض الأشياء الجميلة لا تتأخر، بل تنضج حتى يحين وقتها.

Dr. Reem Mohamed El_Mihy
Founder & CEO, LALEH